احتل تطوير البنية التحتية المرتبطة بقطاع التعدين الأهلي وشبه الصناعي موقعا محوريا في أولويات الوكالة الوطنية معادن موريتانيا، تنفيذاً للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تأطير وتنظيم وعصرنة القطاع، بما يواكب تطلعات الدولة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للشباب.
وخلال السنوات الست الماضية، تم تنفيذ سلسلة من المشاريع التي أحدثت تحولاً ملحوظاً في مناطق الاستغلال، وأسهمت في تحسين ظروف العمل وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية.
وتتواصل هذه الديناميكية اليوم تحت قيادة المدير العام السيد با عثمان، الذي يعمل وفق اليوم وفق رؤية واضحة اهدف إلى تثبيت المكتسبات وتطويرها، والانطلاق بخطط جديدة تعزز جاهزية البنية التحتية لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات.
فك العزلة وتسهيل النفاذ إلى الخدمات
يُعد فك العزلة عن مواقع الاستغلال أحد أبرز إنجازات الوكالة، حيث أنشأت ممثليات جهوية متكاملة تضم نقاطًا صحية، ومكاتب إدارية، ونقاطًا أمنية، وفِرَقًا إدارية دائمة. وزعت الوكالة هذه الممثليات على خمس ولايات رئيسية، لتعمل كمراكز خدمات متقدمة وقواعد لوجستية تدعم سير العمل الميداني.
استصلاح الطرق والتنقل السلس لم تقتصر جهود الوكالة الوطنية معادن موريتانيا على إنشاء ممثليات فحسب، بل شملت أيضا تهيئة وصيانة الطرق الداخلية بمناطق الاستغلال، وهو ما سهل تنقل الأشخاص والمعدات بين المواقع، وضمان انسيابية أكبر للعمل، وتقليص الوقت والجهد المبذولين في العمليات اليومية.
مراكز المعالجة
في مجال المعالجة، أنشأت الوكالة مراكز معالجة كبرى بسعة تصل إلى 40 هكتارًا للمركز الواحد، مجهزة بمرافق إدارية وصحية وأمنية، لتكون نماذج متكاملة تخدم نشاط التعدين الأهلي وشبه الصناعي. ومن أبرز هذه المراكز:
- مركز الشيخ محمد المامي للمعالجة – ولاية داخلت نواذيبو.
- مركز الشهيد سيد أحمد عيدة للمعالجة – ولاية تيرس زمور (منطقة الصفاريات).
- مركز شگار – ولاية لبراكنة.
أسطول ميداني وخدمات الدعم
ولضمان السرعة في الاستجابة وكفاءة التدخل، عززت الوكالة أسطولها الميداني باقتناء سيارات رباعية الدفع، وشاحنات، وآليات ثقيلة ضمن منظومة السلامة، مما رفع القدرة على إنجاز المهام في ظروف ميدانية متنوعة.
خدمات أساسية في الميدان
لم تغفل الوكالة الجوانب الخدمية التي تمس حياة العاملين بشكل مباشر، فعملت على حفر وتجهيز آبار ارتوازية لتأمين المياه في مناطق الاستغلال، إلى جانب توفير خدمات الاتصال، بما ساهم في تحسين بيئة العمل وربطها بشكل دائم بالمقرات الإدارية والمجتمع.
رؤية استراتيجية نحو المستقبل
تؤكد هذه الإنجازات أن البنية التحتية ليست مجرد عناصر ثابتة، بل هي منظومة حية تتطور باستمرار لتواكب متطلبات القطاع. وتحت قيادة المدير العام السيد با عثمان، تمضي الوكالة الوطنية معادن موريتانيا في تعزيز هذه المنظومة، عبر خطط طموحة تشمل تطوير المراكز القائمة، وإضافة ممثليات جديدة، وتوسيع نطاق الخدمات اللوجستية، بما يضمن استدامة النمو ويفتح آفاقاً أرحب للاستثمار.