تسير الوكالة الوطنية معادن موريتانيا وفق رؤية استراتيجية طموحة وأهداف محددة، مستلهمة من التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والرامية إلى تحويل قطاع التعدين الأهلي وشبه الصناعي إلى رافعة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع ضمان أعلى معايير السلامة وحماية البيئة.
وقد وضعت الوكالة خطتها الاستراتيجية متعددة السنوات 2024 – 2029، التي تشكل خارطة طريق عملية ومتكاملة، ترتكز على سبعة محاور استراتيجية وثلاثين هدفاً محدداً، تهدف جميعها إلى:
- تعزيز المعرفة الجيولوجية: من خلال دراسات ميدانية واستكشافات متقدمة لزيادة دقة البيانات حول الاحتياطيات المعدنية المتوفرة في أروقة معادن موريتانيا.
- تنظيم القطاع وتأطير الفاعلين: عبر وضع إطار قانوني وتنظيمي شامل للأنشطة، وتوفير آليات رسمية لتسجيل والمعدنين والترخيص لهم، مع العمل على ضمان التعايش السلمي بين التعدين الأهلي والمشاريع شبه الصناعية.
- تطوير البنية التحتية والخدمات: بما في ذلك إنشاء وتحديث مراكز المعالجة، وتحسين الطرق المؤدية إلى المواقع، إضافة إلى توفير المياه والكهرباء والاتصالات في مواقع الاستغلال.
- عصرنة أساليب الإنتاج: بتشجيع تبني التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة، وإدخال بدائل معالجة خالية من الزئبق، بما يتماشى مع اتفاقية “ميناماتا” الدولية.
- إطلاق مشاريع استثمارية نموذجية: تشمل المناجم الصغيرة التي تشارك فيها الوكالة مباشرة، وتطوير شراكات مع مستثمرين وطنيين ودوليين، واستكشاف فرص إقامة وحدة وطنية لتكرير الذهب.
- تعزيز الأثر الاجتماعي: من خلال تمويل مشاريع تنموية وخدمات أساسية لصالح المجتمعات المحلية، ودعم مراكز التكوين المهني لإعداد كفاءات قادرة على الاندماج في سوق العمل المنجمي.
- ضمان استدامة الموارد وحماية البيئة: بإنشاء صندوق لإعادة التأهيل البيئي، وتنفيذ برامج لإعادة تأهيل المواقع بعد انتهاء عمليات الاستغلال.
تعمل معادن موريتانيا على تنفيذ هذه الأهداف ضمن جدول زمني واضح، وبشراكات واسعة تشمل القطاعين العام والخاص، والهيئات الدولية، والمجتمعات المحلية. هذه المقاربة الشاملة تضمن تنظيم القطاع وزيادة إنتاجيته، وتحسين جاذبيته للاستثمار، مع حماية البيئة وصون مصالح الأجيال القادمة.
وبفضل هذا التخطيط الدقيق والعمل الميداني المستمر، تواصل معادن موريتانيا ترسيخ مكانتها كمؤسسة محورية في الاقتصاد الوطني، وكمحرك أساسي لتحويل الثروات المعدنية إلى فرص تنموية ملموسة، بما يعود بالنفع على الدولة، والمستثمرين، والمجتمعات المحلية على حد سواء.